المنامة، البحرين – 15 يونيو 2026 – حققت السوق المالية الإسلامية الدولية إنجازاً تاريخياً في مسيرة تطوير قطاع التمويل الإسلامي العالمي بالإطلاق الرسمي لوثائقها المعيارية الموحدة لعقود التمويل المشترك بصيغتي الإجارة والمرابحة .وتتكون هذه الحزمة التاريخية من خمس عشرة (15) اتفاقية معيارية، تضم تسع (9) اتفاقيات أساسية للإجارة، وثلاث (3) اتفاقيات للمرابحة. كما يشتمل هذا الإطلاق الشامل على اتفاقية معيارية مابين الممولين، ونموذجين معيارين لخطابات التفويض، مدعومةً بمذكرة توضيحية وملاحق مصاحبة. ولضمان إتاحتها على نطاق عالمي، تُرجمت المجموعة الكاملة من الوثائق إلى اللغة العربية. ويُعد هذا الإنجاز المهم ركيزة أساسية لتوحيد معاملات التمويل الكبرى، العابرة للحدود والمحلية على حد سواء، وبما يتوافق بدقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
وبهذه المناسبة، صرّح الدكتور أحمد الرفاعي، الرئيس التنفيذي بالإنابة ورئيس إدارة الالتزام وتطوير المعايير، قائلاً: "إن إطلاق هذه الاتفاقيات المعيارية الموحدة لعقود التمويل المجمع بصيغتي الإجارة والمرابحة يمثل لحظة فارقة في تاريخ صناعة المالية الإسلامية العالمية. ويعود هذا الإنجاز بالنفع المباشر على القطاع في جميع أنحاء العالم، لا سيما المؤسسات المالية الأعضاء في السوق المالية الإسلامية الدولية من خلال توفير مستويات غير مسبوقة من اليقين الشرعي والقانوني. كما أنه يساهم بشكل جذري في خفض التكاليف التعاقدية والتشغيلية، ويسرّع الأطر الزمنية لتنفيذ عمليات التمويل المجمع، مما يعزز الموثوقية التنافسية لقطاع التمويل الإسلامي عالمياً، ويفتح آفاقاً جديدة بالكامل لتمويل الصفقات الكبرى". وأضاف قائلاً: "إن حزمة الوثائق المعتمدة من الهيئة الشرعية للسوق المالية الإسلامية الدولية تمثل تحولاً نوعياً ممتازاً في الصناعة؛ إذ تنهي حالة التشتت في الوثائق وتوحد البنية القانونية لعقود التمويل المجمع، لتضع حداً لعقودٍ من الاختلافات الهيكلية الفردية بين المؤسسات المالية الإسلامية. وتحفز هذه المنظومة الشاملة تدفقات رؤوس الأموال عبر تمكين المؤسسات المالية والأطراف الفاعلة في السوق الدولية من الانخراط بثقة تامة في معاملات ضخمة وعابرة للحدود. وتحقق هذه المنظومة في نهاية المطاف متطلبات السوق المعاصرة من خلال آلية مرنة لإدارة الأصول الرأسمالية والسيولة بما يتماشى بدقة مع حوكمة التمويل المصرفي المجمع"
ويُعرب مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية والأمانة العامة عن عميق الامتنان وبالغ التقدير لمعهد البنك الإسلامي للتنمية الموقر، بقيادة القائم بأعمال المدير العام، سعادة الدكتور سامي السويلم، على الدعم المالي الاستراتيجي والمنحة السخية التي قدمها المعهد لتنفيذ هذا العمل. وقد لعبت هذه المساهمة دوراً بارزاً ومباشراً في تمويل المشروع وتطوير هذه المعايير الحيوية حتى إتمامها بنجاح.
كما نتقدم ببالغ تقديرنا وامتناننا لمملكة البحرين، الدولة المضيفة. ونثمن عالياً الدعم الراسخ والمستمر الذي يقدمه مصرف البحرين المركزي منذ تأسيس السوق المالية الإسلامية الدولية. لقد ساهم هذا الدعم الثابت بشكل مباشر في تحقيق إنجازاتنا المتميزة، مما عزز المكانة العالمية الرائدة للسوق المالية الإسلامية الدولية في تطوير الصناعة المالية الإسلامية على مستوى العالم، وذلك من خلال جهود تقييس الوثائق لتعزيز التوحيد والتناغم والشفافية.
كما تتوجه السوق المالية الإسلامية الدولية بأسمى عبارات الشكر والامتنان والتقدير إلى المشايخ الأجلاء أعضاء الهيئة الشرعية، وتُثمن الأمانة العامة عاليًا جهودهم المباركة، وتوجيهاتهم الفقهية السديدة، وإرشاداتهم الدقيقة التي واكبت كافة مراحل صياغة هذه المعايير، إذ كان لعلمهم الغزير وتفانيهم في ضمان المطابقة القانونية والفنية لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية أثرٌ جوهري في إخراج هذه الوثائق المعيارية بأعلى مستويات الرصانة الشرعية والموثوقية العالمية.
وتتقدم السوق المالية الإسلامية الدولية أيضًا بخالص الشكر والتقدير إلى أعضاء مجموعة العمل، حيث كانت خبراتهم المهنية المتميزة في هذا القطاع، ورؤاهم الفنية، والتزامهم التعاوني طوال عملية المراجعة الشاملة، ركيزةً أساسية في صياغة هذه المعايير لتلبي متطلبات السوق الفعلية بكفاءة عالية.
وفي السياق ذاته، تُعرب السوق المالية الإسلامية الدولية عن تقديرها الصادق للمستشار القانوني الخارجي، مكتب "وايت آند كيس"، الذي تم تعيينه لصياغة هذه الاتفاقيات المعيارية الشاملة. فقد عمل المكتب عن كثب ودون كلل إلى جانب الدكتور أحمد الرفاعي، رئيس إدارة الالتزام وتطوير المعايير في السوق المالية الإسىلامية الدولية، وفريق عمل السوق الحالي بأكمله، وتحديدًا السيد بابر نصير، والسيد ضرار سيد، والسيد طارق فؤاد، لصياغة البنية القانونية لهذه المعايير وتنقيتها بشكل موسع وقد ضمن هذا الجهد التعاوني تلبية الوثائق لأعلى المعايير القانونية الدولية، مع دمج المتطلبات الشرعية المعقدة بإتقان وتأثير وتناغم تام.

